محمد عبد الكريم عتوم
11
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
مقدمة الباحث استهدفت هذه الدراسة بناء أنموذج إسلامي للتربية السياسية الإسلامية المعاصرة . ولتحقيق هذا الهدف استخدم الباحث أسلوب المنهج الوصفي التحليلي في جمع المعلومات وتحليل محتوياتها ، من خلال الاستنباط والاستقراء والمقارنة ، للتوصل إلى بناء الأنموذج . وتحددت مشكلة البحث في طرح عدة أسئلة حول مرتكزات التربية السياسية عند أهل السنة والجماعة ، وكذلك عند الشيعة الإمامية ، ثم المقارنة بينهما وتحديد أوجه الشبه والاختلاف بين الطرفين . ومن خلال ذلك بناء أنموذج معاصر للفكر التربوي السياسي الإسلامي . وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من الاستنتاجات ، منها : أن الصراع المذهبي ، وخاصة بين مذاهب أهل السنة والجماعة وبين مذهب الشيعة الإمامية يعتبر من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية ، وخاصة تلك التي يقطنها السنة والشيعة معاً ، وأن لهذا الصراع جوانب سلبية كثيرة على الناشئين ، وعلى مختلف جوانب العملية التربوية . وبينت الدراسة عدم وجود خلاف بين السنة وبين الشيعة في الأصول الأساسية للإسلام وأركانه ، فهم جميعاً يؤمنون بوحدة الخالق سبحانه وتعالى ونبوة محمد ( ص ) وبالقرآن الكريم دون زيادة أو نقصان وبأركان الإسلام الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والبعث ، والجنة والنار ، والقبلة الواحدة للمسلمين ، والسنة النبوية الشريفة . وأما الخلافات بينهما فهي خلافات فقهية اجتهادية ، في الفروع وليست في الأصول ، وهي كأي خلاف بين أتباع المذهب الواحد ، وقد كانت ولا تزال لأسباب سياسية في الدرجة الأولى ، وتركزت بصورة أساسية حول أحقية الشخص الذي كان يجب أن تؤول إليه الخلافة أو الإمامة بعد وفاة الرسول ( ص ) .